ابن البيطار
33
تفسير كتاب دياسقوريدوس
مائة وخمسين مؤلّفا من أمم مختلفة ، وخاصّة من اليونان والعرب ، ويتقدّم علماء اليونان عنده بدانيوس ديوسقريديس صاحب « المقالات الخمس » ، وجالينوس صاحب « الأدوية المفردة » ، ويتقدّم العلماء العرب أبو بكر محمد بن زكرياء الرّازي ( ت . 313 ه / 925 م ) وأبو علي الحسين بن عبد اللّه ابن سينا ( ت . 428 ه / 1037 م ) . وقد نتج عن غاية المؤلّف الاستيعابيّة وفرة المادّة في الكتاب ، فهو يحتوي حسب الإحصاء الذي قمنا به - اعتمادا على النصّ العربي وعلى الترجمة الفرنسية - 2353 مادّة ، منها 1422 مادّة طبيّة خالصة ، و 931 مادّة تفسيريّة ترادفيّة « 55 » . فكان الكتاب « جامعا » بحقّ لمختلف ما انتهت إليه المعارف الطبيّة والصيدليّة في مجال الأدوية المفردة منذ العصور القديمة حتى عصر المؤلّف . ولئن غلب على الكتاب الجمع فكانت مادّته في معظمها تجميعا لما اطلع عليه المؤلّف ، فإنّ شخصية المؤلّف ظاهرة في الكتاب ظهورا بارزا تمثّله مظاهر كثيرة أهمّها اثنان : أوّلهما نقد المؤلّف العلمي المنهجي الدقيق لأخطاء العلماء العرب الذين نقل عنهم والتراجمة الذين نقلوا كتب الطبّ والصيدلة الأعجميّة إلى العربيّة . ومن العلماء الذين انتقدهم وأصلح أخطاءهم حنين بن إسحاق العبادي ( ت . 260 ه / 873 م ) « 56 » وتلميذه اصطفن بن بسيل ( النصف الأوّل من القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ) « 57 » وإسحاق بن عمران ( ت . 279 ه / 892 م ) « 58 » وأبو بكر محمد بن زكرياء الرازي « 59 » وإسحاق بن سليمان الإسرائيلي ( ت . بعد 341 ه / 953 م ) « 60 » وأبو جعفر أحمد بن الجزار ( ت . 369 ه / 979 - 980 م ) « 61 » وأبو داود سليمان بن حسّان ابن جلجل ( ت . بعد 384 ه / 994 م ) « 62 » وأبو بكر حامد بن سمجون
--> ( 55 ) ابن مراد : المصطلح الأعجمي ، 1 / 179 . ( 56 ) ابن البيطار : الجامع ، 1 / 26 ، 2 / 40 ، 2 / 45 ، 3 / 13 ، 4 / 86 ، 4 / 105 ب . ( 57 ) نفسه ، 1 / 173 ب . ( 58 ) نفسه ، 3 / 144 ، 4 / 202 ب . ( 59 ) نفسه ، 1 / 16 ، 2 / 40 ، 4 / 82 ب . ( 60 ) نفسه ، 1 / 168 ب . ( 61 ) نفسه ، 3 / 144 ، 4 / 201 ب . ( 62 ) نفسه ، 1 / 20 ، 1 / 49 ، 3 / 173 ب .